الشيخ عباس القمي

419

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

بأي حكم بنوه يتبعونكم * وفخركم أنكم صحب له تبع « 1 » وحكي أن يزيد عليه لعائن اللّه أمر بأن يصلب الرأس على باب داره وأمر بأهل بيت الحسين عليه السلام أن يدخلوا داره ، فلما دخلت النسوة دار يزيد لم يبق من آل معاوية ولا آل أبي سفيان أحد إلا استقبلهن بالبكاء والصراخ والنياحة على الحسين عليه السلام وألقين ما عليهن من الثياب والحلي وأقمن المآتم عليه ثلاثة أيام « 2 » . وقيل إنه أخليت لهن الحجر والبيوت في دمشق ولم تبق هاشمية ولا قرشية إلا ولبست السواد على الحسين عليه السلام وندبوه على ما نقل سبعة أيام . وفي الإرشاد : ثم أمر بالنسوة أن ينزلن في دار على حدة معهن أخوهن علي ابن الحسين عليه السلام ، فأفرد لهم دارا يتصل بدار يزيد فأقاموا أياما « 3 » . وفي الكامل البهائي : فلما دخلت النسوة استقبلتهن نساء آل أبي سفيان وقبلن أيدي بنات رسول اللّه وأرجلهن ونحن وبكين وأقمن المآتم ثلاثة أيام ، وحسرت هند زوجة يزيد رأسها وشقت الثياب وهتكت الستر وخرجت حافية إلى يزيد وهو في مجلس خاص وقالت : يا يزيد أنت أمرت برأس الحسين أن يشال على الرمح عند باب الدار ، وكان يزيد في ذلك الوقت جالسا وعلى رأسه تاج مكلل بالدر والياقوت والجواهر النفيسة ، فلما رأى زوجته على تلك الحالة وثب إليها فغطاها وقال : يا هند فاغفري ( فاعولي ظ ) وأبكي على ابن بنت رسول اللّه « 4 » . وفي رواية أخرى : أن هند زوجة يزيد بنت عبد اللّه بن عامر بن كريز كانت قبل ذلك تحت الحسين عليه السلام ، فلما دخلت على يزيد كان الملعون جالسا في مجلس عام فقالت : يا يزيد أرأس ابن فاطمة بنت رسول اللّه مصلوب على فناء

--> ( 1 ) اللهوف : 170 - 174 . ( 2 ) جلاء العيون للشبر 2 / 264 . ( 3 ) الارشاد : 231 . ( 4 ) الكامل البهائي 2 / 179 .